جميل صليبا

516

المعجم الفلسفي

واما نوع ليس هو بجنس مثل الضاحك للانسان وهو خاصة ملازمة مساوية ، والكتابة ، وهو خاصة غير ملازمة ولا مساوية بل أنقص » ( النجاة ، ص : 14 - 15 ) . والثاني ما يخص الشيء بالقياس إلى بعض ما يغايره ويسمّى خاصة إضافية وغير مطلقة ، كالمشي بالنسبة إلى الانسان ، فهو موجود أيضا في غيره ، وأفضل الخواص ما عمّ النوع ، واختص به وكان لازما لا يفارقه . وقد يكون الشيء بالقياس إلى كلي خاصة ، وبالقياس إلى ما هو أخص منه عرضا عاما . مثال ذلك ان المشي والأكل من خواص الحيوان ، ومن الاعراض العامة بالقياس إلى الإنسان . قال الجرجاني في التعريفات : « الخاصة كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا سواء وجد في جميع أفراده كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الانسان ، أو في بعض أفراده كالكاتب بالفعل بالنسبة اليه . . وقولنا : فقط ، يخرج الجنس والعرض العام لأنهما مقولان على حقائق ، وقولنا : قولا عرضيا ، يخرج النوع والفصل لأن قولهما على ما تحتهما ذاتي لا عرضي » . وللخاصة عند أرسطو أربعة معان لخصها فرفوريوس في كتاب ايساغوجي ، وهي : 1 - ما هو موجود لنوع واحد ، لكنه مع ذلك لا يوجد لكله ، بل لبعضه . ويكون مما يجوز أن يكون لذلك البعض ، مثل المهندس للانسان . 2 - ما هو موجود للنوع كله ، لكنه مع ذلك يوجد لغيره كذي الرجلين للانسان بالقياس إلى الفرس . 3 - ما كان موجودا للنوع كله ، وله وحده ، لا دائما بل موقتا كبياض الشعر بالقياس إلى الإنسان . 4 - ما كان موجودا للنوع كله ، وله وحده دائما في كل وقت ، كالضاحك بالقياس إلى الإنسان . هذا المعنى الأخير أفضل المعاني الأربعة . وقد أخذ منطق ( البور رويال ) بهذا التصنيف ، إلا أنه غير الأمثلة فقال في شرح المعنى الرابع : ان من خواص الدائرة وحدها أن تكون الخطوط الممتدة من مركزها